جماعة المسجد .. قصة مؤثرة!!

27 أغسطس, 2017 - 16:34

جلست جماعة المسجد في انتظار الامام، ولما وقف سماحته على المنبر ألقى نظرة على جماعة حيه، فعرفهم واحدا واحد..وتذكر ما يشاع عن أفعالهم وما يعرفه عنهم:
(غني) يسرق بالجملة و(فقير) يسرق بالمفرد و(تاجر) يبيع البضاعة المزورة والمنتهية الصلاحية وبجنبه صديقه (صيدلاني) يبيع الدواء المزور، و(طبيب) لا يرحم المرضى ولا يبتسم الا نادرا اذا سدد المريض فاتورة ذات قيمة مرتفعة في عيادة الطبيب الذي اهلك من الناس وأرسل الى المقابر اكثر مما خرج من عيادته سالما، ومع ذلك فقد أثرى من أموال الضعفاء، و(معلم) لا هم له سوى التحصيل ولا يفهم عن البرامج شيئا، يوزع النقاط بالمجان على من يسدد له نقودا من تلاميذه مقابل حصص مسائية، اما بقية تلاميذه فلا ينظر اليهم ولا يكلمهم ولهم في نهاية السنة الدراسية سوء الحساب، ويليه (جزار) يطفف المكيال ويخسر الميزان. ويجلس في الجماعة (قاض) معروف بالرشوة وظلم العباد، و( موظف عمومي) لا يساوي راتبه ثمن علب السجارة التي يستهلكها في يوم واحد وقد مرد على اختلاس المال العام والرشوة وإهانة المواطنين فأثرى ثراءا فاحشا، ومن جماعة المسجد (صحفي) اتخذ من النميمة والفضائح وابتزاز الناس وكشف أسرارهم واستجداءهم وسائل لتحصيل الرزق. وفي مقدمة الصف الاول يجلس الشيخ (الولي الصالح) الذي لا يتورع عن أكل أموال الناس بالباطل وخداعهم والتحايل عليهم بخدعة اسمها (الرقية الشرعية) ودعوى انه رجل مبارك ينحدر من نسل مبارك !!.

وفي الجماعة (سياسي) لا يخفى على احد جمع ثروته بالقيل والقال وكثرة السؤال ودخل المعترك بحزب (حقيبة) يبيع مواقفه في اليوم اكثر من مرة فعرف بنقض العهود والخيانة والبغضاء والتنابز بالألقاب وبذاءة اللسان والتلون في المواقف وفق بوصلة (من يدفع اكثر) !!، ويجلس غير بعيد منه (ناشط مدني) اتخذ من الكذب والافتراء والابتزاز مصدرا لجلب نقود الاجانب، وبالقرب منه (رجل اعمال) بدأ جمع ثروته بتهريب الاجانب وتجنيسهم في هذا البلد او مساعدتهم في العبور الى بلد اخر، وانتهى به المطاف الى مقاول متحايل على المستثمرين الاجانب، وفي الجماعة يجلس (مدرس للقرءان) اشتهر بالتحرش جنسيا بالأطفال الصغار (ذكورا وإناثا) وقد كان مؤخراً مشمولا في قضية بتهمة اغنصاب قاصرة !! غير ان ضغط "الوجهاء" من مجموعته الاجتماعية وخشية ذوي الضحايا من (الفضيحة) عوامل تدخلت لتفكه من قبضة عدالة الدنيا الفانية ليبقى في مواجهة حساب من لا تخفى عليه خافية الله جل جلاله وعظمت صفاته العدل القوي العزيز.
وضع الامام العمامة فعرفوه وتذكروه بدورهم فهو المشهور باستغلال الدين لتحصيل الدنيا، فكم من قطعة ارضية لضعفاء استولى عليها بطلب منه للادارة تحت مظلة الجمعية التي يترأسها ؟؟ وكم أكل من أموال اليتامى عند تقسيمه الترايك ؟؟وكم من فتوى برر بها الظلم وأخرى سهل بها أكل الربا واكل أموال الناس بالباطل ؟؟ وكم أساء الى الدين ودنسه بميدان السياسة فأعلن مواقفه لطرف مقابل مبالغ وأعطيات معلومة؟؟؟ وكم مرة انتهك فيها المعلوم من الدين بالضرورة تحت مظلة كلمة مائعة رابحة رائجة مبهمة تعرف ب"الوسطية" ؟؟؟ وكم ادخل الدين في غير مداخله مقابل ربح دنيوي نسبي معلوم؟؟؟!!! وكم سكت عن منكر خشية تفويت مصلحة دنيوية ؟؟؟!!!!
..... ....... .......
اذن المؤذن وانتصب الامام فكرر كالعادة خطبته المعهودة منذ عقود من الزمن رغب فيها بالزهد في الدنيا والورع وحذر فيها من عذاب الآخرة وما يودي اليه كسب العلماء والأولياء (لان لحومهم مسمومة) ونهى عن نقاشهم وسوء الأدب معهم ونصح بالطاعة وختم بالدعاء على اليهود والنصارى والكفار فمدت الجماعة أيديها بالدعاء..وكرر الامام يا رب يا رب..والجماعة تؤمن سراً وجهرا حتى سمع صوت تأمينها من بعيد..
... .......... ........
هذه الجماعة يوجد بعضها او جلها او كلها في كثير من مساجدنا وقد توجد مع امامها هذا او بدونه...فأنى يستجاب لها؟؟؟!!!!

من صفحة القاضي الشاب الموقر عبدالله ولد شماد

 

 

 

 

 

 

اعلانات