الجزائر: أحمد أويحي يحضر جنازة أخيه مكبل اليدين

23 يونيو, 2020 - 10:45

حضر أحمد أويحيى رئيس الوزراء الجزائري الأسبق جنازة شقيقه ومحاميه العيفة أويحيى الذي توفي أمس الأحد بمنزله الكائن بالعاصمة، بعد أن حصل أويحيى على ترخيص بحضور الجنازة من القاضي الذي كان يحاكمه رفقة مجموعة من الوزراء ورجل الأعمال علي حداد لحضور جنازة شقيقه، وهو محاميه في الوقت نفسه، الذي حضر صباح أمس إلى المحكمة لمتابعة أطوار القضية، قبل أن يغادر بعد أن شعر ببعض التعب، وبعد وصوله إلى البيت توفي متأثرا بأزمة قلبية.

وكان قاضي الحكم قد قرر رفع الجلسة، بمجرد تلقي خبر وفاة المحامي العيفة أويحيى، والذي كان قد رافع في اليوم الذي سبق دفاعا عنه شقيقه.
وظهر أويحيى في مقبرة ڤاريدي بالعاصمة وهو مكبل اليدين بالأغلال ومحاطا برجال فرقة التدخل الخاص التابعة لجهاز الدرك الوطني، وكان التأثر باديا عليه بسبب وفاة شقيقه، الذي أشاد به الجميع، وخاصة المحاميين والحقوقيين، بسبب أخلاقه واستقامته وشهامته. فالرجل الذي كان شقيقه أحد الذين يأمرون فيطاعون، والذي كان قاب قوسين أو أدنى من كرسي الرئاسة، والذي كان له النفوذ والمال، لم يسع يوما للتقرب من شقيقه أو الاستفادة من أي شيي، وتوفي في منزله البسيط في حي شعبي، ورغم أنه كان في خصومة معلنة مع شقيقه أحمد وكان دائم الانتقاد له، إلا أنه بعد سقوطه وتحوله إلى سجين في زنزانة وانفض من كانوا حوله يسبحون بحمده، لم يجد سوى شقيقه الذي استمات في الدفاع عن شقيقه، تاركا خلفه جميع الخلافات التي فرقتهما لما كان أويحيى أحد صناع القرار ومنفذيه.

وقد يكون شريط حياة أحمد أويحيى قد مر أمام عينيه وهو يرى نفسه في المقبرة مكبلا جاء ليحضر دفن شقيقه، الذي فرقت بينهما المسؤوليات والمناصب والنفوذ والمال.
ورغم أن الجميع أشاد بقرار السماح لأحمد أويحيى بحضور جنازة شقيقه، لكن هناك من اعتبر أن الأمر ينطوي على سياسة كيل بمكيالين، وأن بعض نشطاء الحراك الموجودين في السجن لم يسمح لهم بحضور جنازة اقاربهم الذين وافتهم المنية.

وسُجن أويحيى في يونيو/حزيران 2019، بعد أسابيع من انتفاضة شعبية أجبرت بوتفليقة على الاستقالة في 2 أبريل/ نيسان 2019.
وشغل أويحيى رئاسة الحكومة خمس مرات منذ عام 1995، كان آخرها بين أغسطس/آب 2017 ومارس/آذار 2019، واستقال في 11 مارس 2019، على خلفية الحراك الشعبي المناهض لنظام الحكم، والذي استمر لأكثر من عام وتم تعليق مسيراته في الشارع في مارس آذار الماضي مع تفشي فيروس كورونا.

 

 

 

 

 

اعلانات