المجلس الأعلى.. إخراج الأبناء من المدارس المهددة للعقيدة واجب شرعي

12 يناير, 2026 - 15:22

أكد المجلس الأعلى للفتوى والمظالم أن إخراج الأبناء من المدارس الأجنبية التي يخشى أن تؤثر سلبا على دينهم ومعتقداتهم يعد "واجبا شرعيا متأكدا"، محملا الأب المسؤولية الأولى عن ذلك.

 

وأوضح المجلس، في فتوى نشرها على صفحته الرسمية بموقع "فيسبوك"، ردا على سؤال حول حكم تدريس الأبناء في مدارس أجنبية قد تهدد معتقدهم، أن خشية الوالد على عقيدة أبنائه وتربيتهم الدينية من الدراسة في مدارس أجنبية، من بينها المدرسة الفرنسية، "خشية معتبرة شرعا".

 

وشدد المجلس، على أن من واجب الأب حماية أبنائه من كل ما قد يغرس فيهم المعتقدات الفاسدة أو الأخلاق السيئة، مؤكدا أنه يتعين عليه إخراجهم من أي مؤسسة تعليمية يثبت أو يخشى أن تشكل خطرا على عقيدتهم وتربيتهم.

 

وأضاف أن الأم لا يحق لها منع الأب من اتخاذ هذا القرار، باعتباره صاحب الولاية والمسؤولية عن التعليم والتربية، ولأن ما يدعو إليه يدخل في باب المصلحة الشرعية، لافتا إلى أن من شروط الحاضنة أن تكون مأمونة على دين الطفل.

 

وبين المجلس أن حفظ الدين يأتي في مقدمة المقاصد الضرورية التي أجمعت الشرائع على وجوب صونها، مشيرا إلى أنه لا يجوز تسليم الطفل المسلم إلى روضة أو مدرسة أو حاضنة تشككه في دينه، أو تنكر رسالة نبيه، أو تزرع في نفسه الاستهجان لقيم الإسلام وأخلاقه وشعائره.

 

كما ذكر المجلس بأن الأبناء من أعظم نعم الله على عباده، فهم زينة وسند في الدنيا، وذخر في الآخرة إذا أُحسنت تربيتهم، موضحا أن الشريعة جعلت مسؤولية رعايتهم مشتركة بين الأبوين؛ فمنحت الأم حق الحضانة والرعاية اليومية، وأقرت للأب الولاية والإنفاق والتربية والتعليم وحسن التنشئة.

 

وختم المجلس فتواه بإيراد جملة من النصوص الشرعية من القرآن الكريم والسنة النبوية، إلى جانب أقوال عدد من الفقهاء، دعما لما خلص إليه من أحكام وتوجيهات.

 

 

 

 

 

 

 

 

اعلانات