
في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز قدرات البرنامج الوطني للتهذيب من أجل الصحة وتطوير مجالات التواصل من أجل الصحة والتنمية، واصلت الهيئة الاستشارية المستقلة، التي تضم نخبة من الخبراء والفاعلين في مجالات الصحة والإعلام والتربية والعمل الاجتماعي، اجتماعاتها الدورية الرامية إلى مواكبة توجهات البرنامج ودعم أولوياته الاستراتيجية.
وفي هذا السياق، عقدت الهيئة اجتماعها الثالث، الذي خُصص لمناقشة محورين رئيسيين يتعلقان بتعزيز العمل التوعوي وتطوير آليات التواصل الصحي.
وفي المحور الأول، استضافت الهيئة المدير العام لمؤسسة العون الطبي الاستعجالي، الدكتور الشيخ المصطفى ولد أربيه، الذي قدّم عرضاً شاملاً استعرض فيه مهام المؤسسة وأدوارها الحيوية وآليات تدخلها في الحالات الاستعجالية، إضافة إلى التوجهات الاستراتيجية الوطنية الجاري إعدادها من أجل تعزيز منظومة الاستجابة الطبية الطارئة وتطوير خدمات العون الطبي الاستعجالي. وقد حظي العرض باهتمام كبير من أعضاء الهيئة، وشكل أرضية لنقاش ثري وتبادل للآراء حول سبل تعزيز التواصل والتوعية في المجالات الصحية ذات الأولوية، وتقريب الخدمات الصحية من المواطنين عبر رسائل تواصلية أكثر فاعلية وتأثيراً.
أما المحور الثاني، تم عرض الاستراتيجية الوطنية التواصلية لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، والتي أعدتها مجموعة من خبراء الهيئة، حيث قدّم الخبير الدكتور بشير أونن عرضاً مفصلاً حول مكوناتها وأهدافها ومحاورها الأساسية، مع تشخيص معمق للوضعية الدولية والإقليمية والوطنية لظاهرة المخدرات، مبرزاً أكبر التحديات والمهددات والفرص ونقاط الضعف والقوة في مجتمعنا، مع رؤية واضحة للتدخل، خاصة في مجالات الدعوة والمناصرة وتغيير العقليات والتعبئة المجتمعية لمواجهة هذه الظاهرة العابرة للقارات. وقد أثار العرض نقاشاً معمقاً بين المشاركين، تم خلاله تبادل المقترحات والخبرات الكفيلة بتطوير الرسائل التوعوية وتعزيز الوقاية من مخاطر المخدرات وآثارها الصحية والاجتماعية والاقتصادية، بما يضمن وصول الخطاب التوعوي إلى مختلف فئات المجتمع بفاعلية أكبر.
كما شكّل الاجتماع مناسبة لتجديد التأكيد على أهمية التثقيف الصحي باعتباره ركيزة أساسية في بناء الوعي المجتمعي وترسيخ السلوكيات الصحية الإيجابية، ودعامة محورية لمواكبة الجهود الوطنية في مجالات الوقاية والتنمية البشرية.
وتضم الهيئة الاستشارية المستقلة شخصيات وطنية مرجعية من تخصصات متنوعة تشمل الشريعة والطب والصحة العامة والإعلام والتربية والعمل الاجتماعي، من بينها علماء وأطباء وخبراء وإعلاميون وفاعلون مدنيون، يضعون خبراتهم وتجاربهم في خدمة قضايا التوعية الصحية والتنمية المجتمعية.
كما تشرفت الهيئة خلال هذا الاجتماع بحضور عدد من الكفاءات الوطنية المرموقة، من بينها معالي وزير الصحة الأسبق الدكتور نذير حامد، رئيس المكتب الاستشاري المستقل، والفني العالي في الصحة العقلية الأستاذ محمدن محمد، في خطوة من شأنها تعزيز الرصيد العلمي والفكري للهيئة وتوسيع دائرة خبراتها المتخصصة، بما يخدم أهداف البرنامج الوطني للتهذيب من أجل الصحة ويعزز جودة مخرجاته.
ومن المنتظر أن تضطلع الهيئة، بعد استكمال إجراءات تأسيسها، بدور استشاري وعلمي وفني داعم للبرنامج الوطني للتهذيب من أجل الصحة، خاصة في مجالات التكوين والبحث والتواصل والتعبئة المجتمعية، بما يسهم في تعزيز الوعي الصحي وترسيخ السلوكيات الإيجابية وخدمة أهداف التنمية الصحية المستدامة.










.jpg)
.gif)


.jpg)
(1).jpeg)
