المقاومة الفلسطينية تقصف تلابيب ب 130 صاروخا ثقيلا

12 مايو, 2021 - 01:46

 تواصل العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة. وعزز جيش الاحتلال وجوده حول غزة بخمسة الاف جندي. وبلغت حصيلة الشهداء 28 شهيدا في قطاع غزة من بينهم 10 أطفال وسيدة، وشهيد آخر في الضفة الغربية أعدمه جنود الاحتلال جنوب نابلس بحجة محاولة إطلاق النار عليهم. وبلغ عدد الجرحى 152 في ما بلغت حصيلة قتلى الاحتلال امرأتين، أصيبتا خلال قصف صاروخي مكثف لبلدة عسقلان اضافة الى عشرات الجرحى.

وزعم جيش الاحتلال اغتيال أحد قادة كتائب القسام الجناح العسكري لحماس في قصف لمنزله الواقع في حي الشيخ رضوان. وأدى استشهاد اياد شرير الى إصابة عدد اخر من المواطنين بينهم امرأة.
ونفذت كتائب القسام ما توعد به الناطق باسمها أبو عبيدة بالرد على استهداف دولة الاحتلال للأبراج السكنية، وقصفت تل أبيب وضواحيها بـ 130 صاروخا ثقيلا ردا على تدمير برج هنادي في غرب القطاع الذي يضم 80 شقة سكنية بعد اخلائه من سكانه. وزاد عدد الصواريخ التي أطلقتها المقاومة خلال 24 ساعة عن 725 صاروخ، وقد أدى القصف الصاروخي لمقتل إسرائيليتين في عسقلان وأخرى في ريشون لتسيون قرب تل أبيب، وجرح 11، كما ذكرت القناة 12 العبرية أن جيش الاحتلال قام باعتراض صواريخ فوق مطار بن غوريون.
واستمرت حالة التوتر في القدس المحتلة والمسجد الأقصى، وفي كافة مناطق التماس مع الاحتلال في الضفة الغربية، وخرجت مسيرات من عدة مدن وبلدات، انتهت بمواجهات مع جنود الاحتلال، أسفرت عن سقوط عشرات الجرحى، رفضا لمخططات الاحتلال ضد المدينة المقدسة، وتضامنا مع سكان غزة.
ولم تكتف قوات الاحتلال بعدوانها الشرس على المسجد الأقصى أول من أمس الاثنين، حين أوقعت أكثر من 300 إصابة، عادت في ساعات المساء، وفي ظل التصعيد العسكري مع غزة، وهاجمت المصلين من جديد.
واندلعت مواجهات في حي الثوري وبطن الهوى قرب سلوان، وفي بلدة الرام، ومنطقة باب العامود من جهة شارع السلطان سليمان، بالقدس المحتلة.
وعلى صعيد التحركات السياسية نددت جامعة العربية اليوم الثلاثاء بالضربات الجوية الإسرائيلية على قطاع غزة ودعت المجتمع الدولي إلى التحرك فورا لوقف تصعيد العنف الذي تلقي فيه باللوم على الممارسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في القدس.
وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط في بيان قبل اجتماع وزراء الخارجية إن “الانتهاكات الإسرائيلية في القدس، وتسامح الحكومة مع المتطرفين اليهود المعادين للفلسطينيين والعرب، هو ما أدى إلى اشتعال الموقف على هذا النحو الخطير”.
وأضاف أن الهجمات التي تشنها إسرائيل على غزة “استعراض بائس للقوة على حساب دماء الأطفال”.
وطالب أبو الغيط المجتمع الدولي بالعمل فوراً على وقف العنف، قائلا إن “الاستفزازات الإسرائيلية لا زالت تتواصل في القدس، في تحد لمشاعر المسلمين في جميع أنحاء العالم… وهم على أعتاب عيد الفطر المبارك”. جاء ذلك في البيان الختامي الصادر عن الاجتماع الذي عقد أمس، برئاسة دولة قطر، بناء على طلب فلسطين، وذلك لبحث الجرائم والاعتداءات الإسرائيلية في مدينة القدس خاصة بالمسجد الأقصى المبارك، والاعتداء على المصلين في شهر رمضان، والمخططات للاستيلاء على منازل المواطنين المقدسيين خاصة في حي الشيخ جراح، في محاولة لتفريغ المدينة المقدسة من سكانها وتهجير أهلها.
وتواصلت أمس ردود الافعال المنددة بالعدوان الاسرائيلي على القدس ودرة تاجها المسجد الاقصى وقبة الصخرة وغزة والضفة.
فقد وصفت منظمة هيومن رايتش ووتش الاعتداءات الاسرائيلية لا سيما على حي الشيخ جراح، وعمليات الإخلاء المخطط لها في الحي تأكيدا على حقيقة الفصل العنصري التي يواجهها ملايين الفلسطينيين.
وأدانت منظمة التعاون الإسلامي “الانتهاكات المتواصلة لقوات الاحتلال لحرمة المسجد الأقصى المبارك، والاعتداءات الهمجية ضد المصلين في باحاته، وإغلاق بواباته وتقييد حرية الحركة والوصول إليه”.
كما نددت تركيا بالغارات الإسرائيلية وقالت وزارة خارجيتها “يجب أن تدرك الحكومة الإسرائيلية أنها لا تستطيع قمع الحقوق والمطالب المشروعة للعشب الفلسطيني عبر استخدام القوة العشوائية والمفرطة”، كما أدان الاتحاد الأفريقي “بشدة” الغارات الإسرائيلية.
ودعا النائب الفرنسي عن حزب “الجمهورية إلى الأمام” جويندال رويلار، أمس، الرئيس إيمانويل ماكرون، إلى فرض عقوبات على إسرائيل بسبب ممارساتها ضد الفلسطينيين. وقال في رسالة بعثها لماكرون، إن أكثر من 300 فلسطيني (تجاوز العدد 520 مصابا فجر أمس الثلاثاء) أصيبوا بجروح جراء عنف الشرطة الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة. في ذات الوقت دعا رئيس إندونيسيا جوكو ويدودو مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ إجراء للرد على الهجمات الإسرائيلية الأخيرة ضد الفلسطينيين، وبينها اقتحام المسجد الأقصى.
وانطلقت تظاهرات شعبية، أمس في عدد من الدول العربية على غرار الكويت وتونس، الداعمة لفلسطين والمنددة بتجاوزات جيش الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة وقطاع غزة.
وفي الكويت، تظاهر المئات من الكويتيين في ساحة الإدارة ورفعوا شعارات تضامنية مع فلسطين والمسجد الأقصى، كما رفعوا العلم الفلسطيني، مشددين على ضرورة التحرك لمواجهة اعتداءات القوات الإسرائيلية على المقدسيين وعلى المدنيين في قطاع غزة.
وشارك عدد من ممثلي الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والنقابات في تونس، في وقفة تضامنية في ساحة الحكومة بالعاصمة التونسية، دعماً لانتفاضة الشعب الفلسطيني ومقاومته ضد جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وفي لبنان شهدت العاصمة اللبنانية بيروت ومدينتا صيدا (جنوب) وطرابلس (شمال)، مظاهرات احتجاجاً على الاعتداءات الإسرائيلية في مدينة القدس، إذ رفع المتظاهرون العلم الفلسطيني، كما ارتدى بعضهم الكوفية الفلسطينية، وهتفوا “بالروح بالدم نفديك يا أقصى”، و”نموت وتحيا فلسطين”.

 

 

 

 

 

 

 

اعلانات