إلى أين يا معارضة الأمس.. ؟ 

سبت, 03/09/2019 - 09:24

 كيف لي أن أنسى ذات يوم طائعي و أنا أقف على قارعة الطريق في مدينتي تكند حيث الموكب الرئاسي يمر جنبي و في مقدمته الوزير الأول حينها و المرشح المحتمل للرئاسة حاليا سيدي محمد ولد بوبكر حيث كنت أحمل صورة مكبرة من الرئيس قالبا رأس الصورة و ألوح بعلامة (0) الشهيرة التي تدل على معارضة المشار إليه بها و ما هي إلا دقائق و أنا أمارس حقي في التعبير الثائر - على من نهبوا ثرواتنا و أهانوا وطننا بعلاقة مشينة مهينة بكيان غاصب ظالم- حتى تدخلت يد البطش والتنكيل معرضة حياتي للخطر فقد تم رميي في مؤخرة سيارة الدرك و كأنني كيس من القمامة و بدأ الضرب ينهال علي من كل حدب وصوب و فوجئت بي داخل مكان الدرك و كأنني من أعدم الرئيس السادات أو من أسقط طائرة لوكربي ، بدأت الاتصالات بالأهل و الأقارب و وصفت حينها بالارهابي الذي دنس سمعة العائلة و الأهل و العشيرة أطلق سراحي بشرط أن يتم ترحيلي فورا من المدينة كي لا يعكر فعلي المعارض صفو العشيرة التي تسيح حينها بحمد القائد الفذ . و كيف لي أن أنسى ذلك اليوم الذي خرج علينا فيه جنرال يلبس بلزته العسكرية معلنا وأد التجربة الديمقراطية الوليدة لتوها في مشهد يدعوا إلى الحزن ، هذا الجنرال الذي يمتطي إلى الآن صهوة ديمقراطيتنا المشوهة ينهب الأموال و يمارس كل طقوس الفساد المعتادة لدى أصحاب البلزات القرطاء و الأحذية الخشنة ..

و يأتيك بعد هذا كله من يريد منك أن تدعم وزيرا أولا في نظام استبدادي تعدى ضره و لزم نفعه من يدور في فلكه ، أو تدعم جنرالا بريئ من الديمقراطية و الديمقراطية منه براء همه الأوحد هو استمرار حكم المؤسسة و الندماء و تحكمهم في خيرات البلاد للعبث بها كلهم يقضي منها وطره دون قيمة تذكر للوطن و المواطن المسكين ..

إنه حقا فن الاستغباء و اللعب على العقول فمهلا بعقولنا أيها المعارضون الجدد ...

نقلا عن صفحة أحمد ولد ابته