أول حكومة غزوانية/ قراءة بين السطور

9 أغسطس, 2019 - 15:35

تعطى الحكومة الحالية انطباعا أوليا بأن الرئيس غزوانى متريث جدا بشأن (الطلاق ) مع عزيز وحقبته وحريص جدا على تفسير معنى (العهد ) الذى تحدث عنه عند إعلان ترشحه 

الاحتفاظ بخمسة من رموز حقبة عزيز ومقربيه هو تأكيد لاستمرار العلاقة بين نظامين وحكمين ورجلين تقاسما ذكريات كثيرة 

ليست الحكومة سيئة فلا يمكن وصفها بالجهل مثلا فكل وزرائها يملك إما شهادة عليا اوخبرة محلية اودولية مديدة 

ضمت الحكومة تنوعا عرقيا واجتماعيا غير مسبوق وانفتحت على فئات محلية توصف بالمهمشة وبان لها مظلوميات تاريخية 

ولأنها فى النهاية حكومة موريتانية فقدغاب عن بعض حقائبها احترام التخصص مثال ذلك إسناد الثقافة إلى طبيب صيدلاني مخبري 

ضربت التعيينات فى الصميم تحت الحزام وفوقه أسطورة upr وابقت المؤلفة قلوبهم من (تياب ) تواصل والتكتل خارج اللعبة 

فرضت الناها منت مكناس نفسها ليس لكفاءة ولالنجاح تجربة ولكن لأنه ليس فى حزبها udp من يمكنه التقدم عليها وهو ثانى أكبر أحزاب الأغلبية ولا يمكن تجاوزه فى التوليفة الحكومية 

مع ذلك لماذا لاتظهر فى الحكومة قوةupr اذا كانت المحاصصة السياسية معتمدة ؟

ربما يود غزوانى إعطاء انطباع بأن عهده هو مع عزيز وليس مع الحزب الحاكم ويريد الوقوف فى مسافة فاصلة بينهما 

يبدو الاحتفاظ بكمبا با مبررا بمعطيات تبدو واردة 

هي تمثل جناحا قويا ضاربا من الزنوج من الصعب تجاوزمكانتها لديه كما أنها صندوق أسرار عزيز يحتفظ حتى بسر صناديق (أكرا ) ولايؤمن فى حالة استبعادها أن (تدجف ) بعض المعلومات الحساسة خاصة وأن علاقتها (المعقدة ) بعزيز شهدت جفاء أعقب صفاء قبل مغادرته للحكم 

ثمة مؤشرات على أن عزيز وضع بصماته على هذه الحكومة فالرجل ترك الحكم لصديقه ورفيقه و(حماية الظهر ) مبحث عسكري يتعين انزاله من النظرية إلى التطبيق 

يمكن لهذه الحكومة أن تخدم الوطن والمواطن ولكن شريطة إبعاد بعض المطبات 

على غزوانى ترك الحرية للوزراء فى وزاراتهم فادارة الحكومة من داخل القصر كما كان يفعل عزيز كارثية تضعف مع أداء الوزير شخصيته وتصيبه ب(توحد ) غير مشخص 

على الحكومة تجاوز مرحلة كسب ثقة البرلمان 

وهنا لابد من القول إن حالة غضبuor من إزاحة قياداته من الحكومة تتطلب التعامل بحذر مع نواب الأغلبية فلا احد يدرى حجم الألغام المزروعة فى البرلمان لنسف الثقة فى هذه الحكومة 

تواجه الحكومة ملفات شائكة ومعقدة على مستوى التعليم والصحة والطرق والخدمات العمومية والمالية والأمن الداخلي 

وهناك حديث عن إضعاف (متعمد ) للدولة و(اختلاق ) مشاكل كثيرة لغزوانى ربما لإعادة إنتاج (الرحل الضرورة ) المستعد فى أي وقت للعودة إلى الواجهة 

علينا منح هذه الحكومة مهلة 6 أشهر على الأقل للحكم على أدائها 

لنجلس الآن فى المسافة الضيقة بين الإفراط فى التشاؤم والتفريط فى التفاؤل لنرى ما الذى فى جعبة (الرئيس الجديد ) وحكومته (ألق _ ديدة ).

حبيب الله ولد احمد 

 

 

 

اعلانات