ورقة وزارة التهذيب الوطني بشأن تكوين المدرسين

25 يناير, 2021 - 22:56

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على الله على نبيه الكريم

 

تساؤلات وإجابات حول تقييم المدرسين لصالح المدرسين والرأي العام

 

لمحة عن التقييم المبرمج للمدرسين قبل الإجابة على التساؤلات المتعلقة به

التقييم المزمع ليس إجراء منفردا ولا اعتباطيا بل هو جزء من برنامج شامل يطال كل مناحي العملية التربوية، وقد تقرر الشروع في التحضير له استكمالا لخطوات جادة في سبيل الإصلاح لم تعد تخطئها عين المنصف، منها مراجعة البرامج و تجريبها، والشروع في مراجعة شاملة للكتاب المدرسي، وإطلاق مسار طموح لإصلاح التكوين الأولي في مدارس تكوين المعلمين، والتقدم الملموس في إرساء نظام تسيير رقمي، وإطلاق برنامج موسع للبنية التحتية (حوالي 2000 فصل دراسي جديد) والرفع المعتبر في الموارد الموجهة لأجور المدرسين بزيادتين متتاليتين بقيمة 5 مليارات أوقية عام 2020 و5 مليارات أخرى 2021 .

 

1. ما هو الهدف من التقييم الذي تنوي الوزارة إجراءه للمدرسين؟

يهدف التقييم المقرر إلى رسم خطة تكوين مستمر لصالح المدرسين لتمكينهم من أداء واجبهم على أحسن وجه. ستمتد هذه الخطة على مدى خمس سنوات وقد رصدت لها موارد مادية هامة، ضمن برنامج الأولويات الموسع ومشروع دعم التعليم القاعدي.

 

2. هل ستترتب على هذا التقييم عقوبات ضد من حصل على نتائج ضعيفة؟

بالعكس، سوف يمنحه فرصة للتحسين من مستواه، ضمن خطة تكوين مدروسة.

 

3. لماذا التصنيف إلى أربع فئات؟

الهدف من التصنيف أصلا هو إلحاق المدرس بمستوى التكوين المناسب لتلبية حاجته، وتفهما من القطاع لمخاوف النقابات من تعرض فئة المدرسين ذات الحاجة الكبيرة في التكوين للوصم بما لا يناسب الصورة الحسنة للمدرس، فسيقتصر التصنيف في هذه المرحلة على صنفين:

- ("المدرسون الأكفاء" الذين سيقتصر تكوينهم على البرامج والمقاربات وطرق التدريس الجديدة، وتكون لهم الأسبقية في الترقية)"،

- ("المرشحون للتكوين" الذين ستقدم لهم خطط تكوين تشمل، إضافة إلى ما هو مقدم للفئة الأولى، تغطية ما تم تحديده لديهم من ضعف في مجالات أخرى).

 

4. لماذا إذن كل هذا الجدل حول التصنيف؟

الوزارة لا ترى مبررا منطقيا لكل هذا الجدل، ما دامت قد أعادت مرارا وتكرارا أن الغرض من التصنيف هو إلحاق كل مدرس بصنف التكوين المناسب لحاجته، وعلى كل حال فالمادة: 6 من المرسوم 040 - 2019 التي يحاول البعض تأويلها على أنها مدخل لاتخاذ إجراءات ضد من يظهر التقييم عدم قدرتهم على التدريس لم تزد على الإحالة  إلى النصوص المسيرة للموظفين، وقد ظل متاحا للوزارة التصرف ضد الكثير من مخالفي هذه النصوص لولا رغبتها في انتقال سلس من الفوضى التي طبعت تسيير مصادر القطاع خلال الفترات الماضية إلى تسيير تطبعه الشفافية، ينصف من يبذل الجهد ويقدر حسن الأداء والتميز ويمنح للكل فرصة لتصحيح ما قد يقع من خلل، ويضمن للقطاع توفير خدمة التعليم لأكبر عدد ممكن من الأطفال، على أحسن وجه، وباستغلال أمثل لكل الموارد البشرية والمادية المتاحة، وعلى كل حال فهذه ليست أول مرة يقدم فيها القطاع بسلامة صدر على قرار لصالح المدرس فيصطدم بتوجس بعض الطيف النقابي.

 

ولعل مرد بعض المخاوف، والله أعلم، هو القياس على وقائع عاشها المدرسون في فترات ماضية، نود طمأنتهم أننا في سبيل القطيعة التامة معها.

 

5. لماذا نحمل المدرس مسؤولية ضعف التعليم ونغفل كل الجوانب الأخرى؟

هذا التقييم بعيد عن تحميل المدرس أي مسؤولية، بل هو سعي جاد إلى تدارك بعض النقص في التكوين الأولي لفئات من المدرسين جراء مسار اكتتاب وتكوين وإشهاد طالته بعض الشوائب في فترات سابقة على غرار باقي مناحي العملية التربوية، وهو يكمل إجراءات كثيرة أخرى أطلقت قبله منها مراجعة البرامج والكتب المدرسية وإعادة هيكلة مدارس تكوين المعلمين لحصر الولوج إلى هذه المهنة على من برهن على جدارته على أساس مسار اكتتاب وتكوين وإشهاد بمنأى عن كل الشوائب.

 

6. بماذا يختلف هذا التقييم عن التقييمات السابقة؟

يختلف عنها بكونه يقع ضمن مسار إصلاح مكتمل الأركان وليس إجراء آنيا منفردا، ويتميز كذلك بكونه يهدف إلى إعداد خطة تكوين خمسية رصدت لها الموارد الضرورية مسبقا، وبكونه يعتمد أحسن المعايير ويتوخى أحسن سبل الشفافية ثم إنه إجراء لا غنى عنه لإصلاح التعليم الذي يشكل موضع إجماع كل الموريتانيين.

 

7. لماذا توقيته الآن؟

وضعية التعليم تستدعي التعجيل بكل إجراء من شانه تحسين بعض جوانب العملية التربوية، واكتمال مسار التحضير للتقييم وحشد الموارد اللازمة له والتقدم في الورشات الأخرى التي تتوقف نتائجها على مستوى أداء المدرس (البرامج، الكتب المدرسية، الحكامة في تسيير المصادر البشرية) كلها أشياء تبرهن على أن الوقت أصبح مناسبا لإجراء التقييم، ونظرا للوقت الذي سيتطلبه التكوين الناجم عنه فإن أي تأخير سندفع ثمنه باهظا، وذلك بتأخير حصول تلاميذنا على تعليم ذي جودة.

 

8. ما هي ضمانات الشفافية؟

الالتزام بأدق المعايير في وضع الاختبار وإجراء التقييم متزامنا على التراب الوطني والرقابة الصارمة والتوهيم والدقة في التصحيح وتوخي أعلى درجات السرية في استغلال النتائج، كل ذلك بالاعتماد على كوكبة من المفتشين المشهود لهم بالكفاءة والنزاهة.

 

9. ما هي النتائج التي ستترتب عليه بالنسبة للمدرس؟

- التأكد من الحصول على المستوى الضروري للقيام بالواجب وأداء الأمانة،

- التسجيل في التكوين المناسب لحاجته ذات الأولوية،

- الترقية،

- الأولوية في رقابة وتصحيح المسابقات إلى غير ذلك من فرص الترقية والتحفيز.

 

10. ما هي العقوبات المترتبة على مقاطعة التقييم؟

- الحرمان من الخطة الخمسية للتكوين؛

- الحرمان من كل أشكال الترقية والتحفيز المترتبة عل نتائج التقييم،

- تحتفظ الوزارة لنفسها بالحق في التصرف طبقا للنصوص ضد المتغيبين بغير عذر شرعي.

 

11. ما هي الفئات المعنية بالتقييم؟

جميع المدرسين الميدانيين مديرين ومعلمين وكذلك المعلمون العاملون في الإدارات الجهوية والمفتشيات المقاطعية الذين ليس لديهم تعيين رسمي.

 

12. هل المشاركة في التقييم إجبارية؟

المشاركة إجبارية بالنسبة للمدرسين الرسميين، ويطيب للوزارة اشعار الجميع مسبقا بأن التعامل مع التقييم وما سيترتب عليه سوف تطبعه الجدية والصرامة.

 

13. أين سيجري التقييم؟

 في جميع عواصم المقاطعات.

 

14. من سيشرف عليه؟

- الجهات المركزية

- المديرون الجهويون 

- مفتشو المقاطعات

- مفتشو الدوائر.

 

15. ما المقصود بالتقييم في اللغة الثانية وهل يؤثر في التصنيف؟

المقصود بالتقييم في اللغة الثانية هو الوقوف على قابلية الازدواجية لدى المدرسين غير المزدوجين، وهي معلومة هامة تمكن من استخدام أفضل للمصادر البشرية من خلال استغلال بعض المدرسين للتدريس بلغة غير لغة تكوينهم، فضلا عن حاجتهم من التكوين. ولا تحتسب نتيجة اللغة الثانية في تصنيف المدرسين.

16. هل المعلمون المكلفون بالتدريس في التعليم الثانوي والمراقبون معنيون بالتقييم؟

هؤلاء معنيون بالتقييم في وقت لاحق وستحدد صيغته وشروطه مستقبلا.

 

17. هل مقدمو الخدمة معنيون بالتقييم؟

لهؤلاء الخيار في المشاركة من عدمها ولا يترتب عن المشاركة أي حق سوى الاستفادة من التكوين المستمر. كما لا تترتب عن غيابهم أية عقوبة.

 

18. ما مدى صحة قول البعض إن الوزارة أقدمت على التقييم دون التشاور مع النقابات؟

هذا غير صحيح، فالوزارة استدعت الطيف النقابي لملتقى تشاوري في فندق أزلاي يوليو 2020 واستدعتهم مرة ثانية يوم 19/01/2021 في المعهد التربوي الوطني، للتشاور حول طرق وآليات التقييم. وأخذ في الاعتبار ما تقدموا به من ملاحظات وجيهة. وقررت إرجاء التقييم إلى تاريخ يضمن نشر المعلومات المتعلقة به، وستستمر الوزارة في النقاش مع النقابات لتذليل ما قد يعترض تنظيمه من عقبات، وستكون كل الإجراءات المتعلقة به موضوع تعميم موجه إلى الإدارات الجهوية والمفتشيات.

 

وتهيب الوزارة بكل الطيف النقابي والمدرسين والشركاء إلى تبني مواقف إيجابية من اجراءات الإصلاح الجاد الذي تم إطلاقه وتدعوهم إلى القطيعة مع أساليب التعاطي التي قد يكون لها بعض الوجاهة في فترات ماضية، لكنها لم تعد مناسبة في الظرفية الحالية لأنها قد تشكل عقبة في وجه إصلاح ينتظره الجميع، والمدرس هو الفاعل الأول فيه والمستفيد الأول منه.

 

وتربأ الوزارة بكل النقابات عن الوقوف، عن قصد أو غير قصد، في وجه أي إجراء من شأنه تحسين العملية التربوية.

 

وتؤكد عزمها على المضي قدما في تنفيذ هذا التقييم، ووقوفها بحزم ضد أي تصرف يهدف إلى عرقلته أو التأثير عليه.

 

 

 

 

 

 

 

 

اعلانات